ربما تكون قد تعاقدت مع أحد المبرمجين الفريلانسرز أو إحدى الشركات البرمجية أو قمت

بإنشاء موقع وردبريس لمشروعك التجاري ..  ولكن ما هي الخطوة التالية؟

لا أحد يعرفني على الإنترنت، وأنا وأريد العملاء يأتون للشراء من موقعي ..

هل ابدأ بإنشاء إعلان على الفيس بوك؟ أم أقوم بتهيئة الموقع للصعود في نتائج البحث؟ 

أم ابدء بإنشاء حملة إعلانية على جوجل .. أم ماذا أفعل بالضبط؟

هل إذا قمت بصرف 100$ أو 200$ أو 500$ في الإعلانات على الإنترنت سأجد

مردود هذه الإعلانات بتحقيق مبيعات وأرباح جيدة لعملي؟


 الكثير من الأسئلة تأتي في ذهن أي صاحب عمل بمجرد إطلاق موقعه الجديد خصوصاً وأنه يجد

الكثير من الطرق والاستراتيجيات لتسويق موقعه على الإنترنت والأسعار متفاوتة جداً بين المسوقين، 

ولا يعرف كيف يختار المناسب له  ..


بل والمشكلة الحقيقية أنه يخشى من خسارة أمواله في الإعلانات.


إذا أردت أن تعرف كيف تقوم بتسويق موقعك بشكل فعال، وتضمن تحقيق مردود لجهودك التسوقية

وتضمن العائد من كل 1$ تقوم بصرفه في الإعلانات … في هذه المقالة ستجد فيها الفائدة المطلوبة

إن شاء الله بوضع 3 استراتيجيات تضمن لك أفضل عائد لتسويق موقعك أو نشاطك التجاري أونلاين

قبل أن تفكر في التسويق لموقعك فإن أهم شيء تحتاج للتفكير فيه بداية هو وضع خطة تسويقية صحيحة 


تضمن لك نتائج فعالة.


أسهل نموذج يأتي في ذهن أي صاحب موقع هو إنشاء صفحة تتحدث عن المنتج أو أكثر من 

منتج ثم يقوم بإنشاء حملة إعلانية تحمل رسالة تسويقية واحدة (تعالى اشتري مني الآن) ..



ثم يقوم بطرح تكلفة الإعلانات من إجمالية المبيعات ويحسب بذلك ربحه أو خساراته 



فمثلاً لو قام ببيع منتجات بقيمة 1,000$ وأنشأ إعلان بتكلفة 200$ فإن صافي الدخل

يكون = 800$ وربما يكون هذا مربح أو غير مربح له حسب تكلفة المنتج عليه.

ربما يكون هذا النموذج جيد فعلاً لأصحاب الأعمال وهناك أصحاب المشاريع الصغيرة 

والمتوسطة تظل على هذا النموذج وربما يكون مربح أحياناً ويحقق خسارات في بعض الأحيان ..

لكن هذا النموذج لا يخلو من بعض المشاكل كما ترى:


1- من يدفع أكثر يظهر أكثر

فالمنصة الإعلانية تعطي أولوية في الظهور لمن يدفع أموال أكثر

2- بعض العملاء غير مؤهلين للشراء الآن

فربما يأتيك عميل مستهدف جداً للشراء، ولكنه غير مستعد للشراء الآن وبالتالي فأنت تفقد

فرصة الشراء من هذا العميل المحتمل عندما يغادر موقعك وينسى الشراء منك في وقتٍ آخر.


3- خسارة العميل الذي يأتي لموقعك ولا يقوم بالشراء

مهما كنت تقوم بتخصيص حملاتك الإعلانية فنسبة الشراء لن تزيد عن 5% غالباً ،

وماذا عن أكثر من 90% ؟ يشاهدون إعلانك وربما يتفاعلون معك ولا يشترون؟


4- الاحتياج لإنشاء إعلانات دائماً

: غالبا العميل سيشتري منك مرة واحدة، وفي كل مرة تريد الشراء منك ستقوم بإنشاء

إعلان جديد له، وهذا سيكون مكلفاً بالنسبة لك بالترويج الدائم من أجل الشراء.



إذاً ما هو الحل .. ؟؟



سنفكر بطريقة مختلفة، وسنعتمد على 3 استراتيجيات بشكل متوازي في التسويق لموقعنا على

الإنترنت .. بهذه الاستراتيجيات  الثلاثة ستضمن منها عائد جيد لجهودك التسويقية وتجد العائد

لكل 1$ تقوم بصرفه على إعلاناتك.


(أتمنى أن تقرأ الاستراتيجيات كاملة حتى تقوم بتطبيقهم جميعاً، ولا تتفرد بطريقة واحدة 

وتعتمد عليها بشكل كلي)



استراتيجية 1: الإعلانات المباشرة


أنا لا أقول لك لا تقوم بعمل إعلانات ترويجية مباشرة لبيع منتجاتك على الإنترنت .. 

ولكن أفعل ذلك بالطريقة الصحيحة



سنقوم بإنشاء إعلانات مباشرة لبيع منتجاتنا بالاعتماد على القناة التسويقية التي تناسب المنتج 

الذي نبيعه ويتم اتخاذ قرار الشراء فيه بشكلٍ مناسب ..


.. فربما يكون يناسبك إنشاء إعلان ترويجي مباشر على الفيس بوك ولا يناسبك لجوجل وربما يناسب

انستجرام ولا يناسب بينتريست، وما يناسب تويتر لا يناسب اليوتيوب .. وهكذا



 دعني أحدثك عن أفضل الممارسات لهذا النوع من الإعلانات (أعني الإعلانات المباشرة لبيع المنتجات)


أ- إعلانات البحث


إذا كان لديك منتج جيد وعليه معدل بحث جيد في محرك البحث (جوجل) فهذا النوع من الإعلانات مناسب

جداً لإقناع العميل بالشراء .. يبحث عن المنتج .. يجد صفحة الهبوط المناسبة .. ثم يقوم بإتمام الشراء. 



كما في هذا المثال عندما تكتب في مربع البحث (فنادق دبي) يظهر لك هذا الإعلان من موقع بوكينج المشهور


ببساطة ستذهب إلى موقع بوكينج ثم تتصفح الفنادق المختلفة لتختار ما يناسبك، ثم تقوم بإتمام الحجز 

على الموقع.


وأيضاً لا يشترط أن تتم عملية الشراء  مباشرة عبر الموقع، ولكن يكفيك تسجيل بيانات العميل المحتمل

لتقوم بالتواصل معه وإقناعه بالشراء كما في هذا المثال في الترويج لمكاتب للإيجار في السعودية.


بعد الذهاب إلى الإعلان يقوم العميل بملء بياناته ويقوم أحد ممثلي المبيعات بالاتصال به ونقله للمرحلة 

التالية من مميزات الخدمة التي يقدمونها وإقناعه بالشراء بعد ذلك.


فهذا النوع من الإعلانات يكون العميل يبحث بالفعل عن شراء (كذا) وبالتالي فإن ظهور إعلانك في نتائج 

البحث الخاصة به يكون حافزاً قوياً لإقناعه بالشراء خصوصاً إذا كان منتجك جيداً ومناسباً له.



المهم أن يتم استخدام إعلانات البحث باستهداف العميل المؤهل للشراء فعلاً. 


ب- إعلانات السوشيال ميديا (وبالأخص فيس بوك & انستجرام)


المستخدم غالباً يدخل لهذه المنصات الاجتماعية بهدف التسلية .. وبالتالي فمن الصعب عليك إقناعه

بالشراء إلا إذا كان منتجاً مميزاً فعلاً وسعره قليل (مثل المنتجات المبتكرة في التيشرتات والاكسسوارات 

والمنتجات المنزلية ونحو ذلك).



كما في هذا الإعلان عن أداة لصنع الحلويات على إحدى صفحات الفيس بوك


فالعميل لا يحتاج إلى إقناع كبير .. فقط هو منتج مميز وسعره رخيص وبالتالي يقوم بشرائه

أو كما في هذا الحساب على انستجرام الذي يقوم ببيع حقائب حريمي


ستشاهد الفتاة هذه الحقائب بألوانها .. ثم تقوم بالشراء بسهولة ..


وبالتالي فهذه بعض النماذج المثالية في الاعتماد على الاستراتيجية الأولى في “الإعلانات المباشرة للعميل

المؤهل للشراء ” .. بعد إيصال إعلانك إليه بالشكل الصحيح فإن عملية الإقناع سهلة عندما تستغل 

القناة التسويقية بالشكل الصحيح.



هل قام العميل بالشراء؟ سواءاً قام بإتمام الشراء أم لا .. فبمجرد وصوله إلى مكان ظهور الإعلان

فهو بالتأكيد عميل محتمل لهذا المنتج أو لغيره من المنتجات .. لا نتركه يخرج بدون تحصيل بعض 

بياناته (مثل رقم الهاتف أو الإيميل أو حتى البيكسل) وإظهار إعلان آخر له يناسب اهتمامته.



وبالتالي فإن بهذه العملية  نقوم بإعادة العملية التسويقية مرة آخرى بنفس التكلفة، فبدلاً مما كنت تظهر

إعلانك لـ100 شخص ويقوم جزء صغير منهم بالشراء والجزء الآخر يغادر لا يشتري .. صار لديك 

استراتيجية واضحة لمحاولة إقناع عدد أكبر من العملاء بالشراء في وقتٍ آخر .



حتى تضمن نتائج أفضل في اعتمادك على الإعلانات المباشرة تأكد من:


– تحديد الشريحة المستهدفة بشكلٍ صحيح.

– اختيار المنتج المناسب. 

– الإعلان عبر القناة التسويقية الصحيحة. 

– وضع رسالة تسويقية مقنعة بالشراء. 

– محاولة إقناع العميل المحتمل بالشراء في أوقاتٍ آخرى.



وبهذا تضمن نتائج أفضل في بيع منتجاتك.



استراتيجية 2: الاستثمار على المدى القصير


في هذه الطريقة لن نقوم بالترويج بشكل مباشر لمنتجاتنا ولكن سيكون هناك خطوة تسبق ذلك الإقناع

وهي إعطاء الثقة للعميل أولاً ..



.. فمثلاً العميل يريد شراء سيارة ولكن لا يعرف كيف يختار السيارة المناسبة له؟ ما مميزات كل ماركة

عالمية من ماركات السيارات؟ هل الأنسب له شراء سيارة جديدة أم مستعملة؟



وغير ذلك من الأسئلة التي تدور في ذهنه وتؤخره عن قرار الشراء .. إذا قمت أنت بالإجابة على هذه 

الأسئلة بشكل مفيد فعلاً ثم قمت بتوصيته بشكلٍ مباشر بزيارة مركز التوزيع الخاص بك .. أو زيارة

موقعك الذي يستعرض بعض السيارات للشراء سيكون هناك فرصة أفضل لإقناع العميل.



لن تقوم بالإعلان في محرك البحث على كلمة (سيارات مرسيدس 2019) أو (سيارات مرسيدس مستعملة)

والتي من خلالها تبحث عن الأشخاص الذين يريدون الشراء .. ولكن ستقوم بتوجيه رسائلك التسويقية

للأشخاص الذين لا زالوا يريدون معرفة بعض المعلومات قبل اتخاذ قرار الشراء.



كما في هذه المشاركة على منتدى موقع حراج بإعطاء بعض النصائح لشراء سيارة مستعملة


غالباً الشخص الذي يبحث عن بعض النصائح في شراء سيارة مستعملة يريد بالفعل شراء سيارة

مستعملة .. فبعد الحصول على تلك النصائح المفيدة فإنه سينتقل للمرحلة التالية من تفقد بعض

السيارات ليقوم بشراء السيارة المناسبة ..



وأيضاً كما في هذا المثال من إحدى الشركات التي تقدم خدمة تصميم مطابخ وتعطيك بعض النصائح

في اختيار قطع التخزين المناسبة لمطبخك


فالمستخدم لا يعرف غالباً ما هي الخصائص المطلوبة عند تأسيس مطبخ خاص به .. ولكن شركة 

CLIQstudios تجاوبك على هذا السؤال وبعد أن يقوم المستخدم بقراءة هذه المقالة المفيدة التي

يحصل منها على المعلومات المطلوبة عند تصميم مطبخه سينتقل للخطوة التالية وهي الاتصال بشركة 

CLIQstudios لتصميم مطبخه الخاص كما هو مكتوب في هذا المربع الأزرق الموجود بنهاية المقالة


وبالتالي عندما تقوم بتقديم هذا النوع من المحتوى فإن العميل سينتقل مباشرة من مرحلة الحصول 

على معلومات إلى مرحلة الشراء بعد الاستفادة من المحتوى الذي قدمته له ..



ربما تقوم بتقديم هذا النوع من المحتوى عن طريق فيديوهات/ مقالات/ صور/ انفوجرافيك/

أسئلة وأجوبة / محاضرات .. إلخ ثم تقوم بالترويج لهذا المحتوى بالأسلوب المناسب لجذب العميل

المحتمل وتحويله إلى عميل دائم.



وبنفس الاستراتيجية السابقة سواءاً قام العميل بالشراء أم لا فأنت تقوم بتحصيل بعض البيانات عنه

(الإيميل/ رقم الهاتف/ أو البيكسل) لتستطيع مراسلته مرة آخرى بمحتوى جديد أو عرض آخر يناسبه.



وبهذا تكون توسعت إلى مرحلة آخرى من مراحل إقناع العميل بشراء منتجك الخاص.  



استراتيجية 3: الاستثمار على المدى الطويل


هذا النوع من الاستثمار لن تجني العائد من ورائه قبل مرور عدة أشهر .. يقوم فريق التسويق ببذل المجهود 

والمال لمدة فترة طويلة بدون ما يجني عائد .. لكن عندما ينجح هذا الأسلوب فإنه يحقق لك أرباح رائعة أكثر

بكثير مما حققته من الاستراتيجية الأولى والثانية !



ستقوم بإخراج أكثر من نوع من أنواع المحتوى عبر القنوات التسويقية المختلفة والتي يكون هدفك فيها في 

النهاية تعزيز ثقة العميل في المنتج الذي تقدمه لهم .



إذا كل يوم تقرأ لي مقالات (مفيدة) أقوم بنشرها على مدونتي، وتشاهد فيديوهاتي (المفيدة) التي أقوم

بنشرها على قناتي على اليوتيوب، وتتابع التوصيات (المفيدة) التي أرسلها لك في النشرة البريدية

حول التسويق الرقمي …



فمن أول شخص يكون في ذهنك دائماً حول التسويق الرقمي؟



وما هي أول منتجات وخدمات تأتي في ذهنك حول التسويق الرقمي؟ بالتأكيد خدماتي أنا ومنتجاتي أنا التي

تتذكرها دائماً بل وأصبح لديك ثقة في جودة تلك المنتجات.



على سبيل المثال في حساب  انستجرام الخاص بشركة مجدي فود (وهي من الشركات المشهورة في الخليج

ببيع البهارات) تجد بها الكثير من المواصفات اللذيذة في تقديم أطعمة شهية بالاعتماد على البهارات التي يقدمونها ..


فهو لا يقدم دائماً المحتوى الذي يتحدث عن جودة البهارات التي يقدمها وجودة تصنيعها وأخباره الجديدة فقط ..

بل أغلب المحتوى الذي يقدمه عبارة عن فيديوهات تعليمية لطبخ أكلات مختلفة 

(وهذا النوع من المحتوى مكلف فعلاً) ..



العملاء لن يقومون بإجراء شرائي فوراً بعد مشاهدة فيديو تعليم طبخ صينية كابلي مثلاً، ولكن سيظل 

مرتبط ذهنياً ببهرات مجدي ليقوم بشرائها على فترات طويلة .. وبالتالي فإن شركة بهارات مجدي

تقوم بالاستثمار على المدى الطويل في بناء الثقة مع عملائه المحتملين ..



أيضاً من طرق الاستثمار على المدى الطويل إنشاء قناة يوتيوب وتقديم محتوى متجدد بها مفيد للشريحة

المستهدفة .. أو إنشاء مقالات متعلقة بسوق موقعك والاهتمام بالتصدر بها في نتائج البحث ..

أو ربما تقوم بتقديم محاضرات تعليمية مجاناً كل فترة ..



لا يشترط أن تقدم محتوى متقدم وبإمكانيات احترافية، ولكن ابدأ بأقل إمكانيات وموارد تستطيع إخراج منها 

محتوى مفيد فعلاً يناسب شريحتك المستهدفة ويناسب طبيعة البيزنيس الخاص بك كما في هذا الرسم 

التوضيحي ..


هناك جزء مشترك بين اهتمامتك كصاحب عمل في الربح من عملك وبين اهتمامات الشريحة المستهدفة

بانتظار نوع معين من المحتوى ..


في هذا الجزء ستقدم المحتوى الذي يناسبك ويناسبهم حتى تضمن لهم الإفادة والتفاعل معك وتضمن

أنت الأرباح على المدى الطويل ..



وكما قلنا أنك ستدفع بعض الأموال وتبذل مجهود إضافي لإخراج هذا النوع من المحتوى،

وتنتظر بعض الوقت لا تأتيك أرباح منه، ولكن على المدى الطويل ستجد انتقالة كبيرة في حجم 

مبيعاتك وتقدم البيزنيس الخاص بك على المنافسين ..



هل هذا كل شيء؟



بالطبع قد تحدثت في بداية المقالة أن تعتمد على الاستراتيجيات الثلاثة بشكلٍ متوازٍ .. 

لا تعتمد على استراتيجية واحدة وتهمل باقي الأساليب ..



=> سنعتمد على الإعلانات المباشرة حتى تحقق بعض المبيعات والأرباح والتي من خلالها تحصل 

بعض الأموال التي تضمن الاستمرارية لعملك ..



=> ستعتمد على الاستثمار على المدى القصير حتى تضم شريحة جديدة يمكنها الشراء منك في وقتٍ قصير ..



=> ستعتمد على الاستثمار على المدى الطويل حتى تضمن استمرارية عملك ومعاودة الشراء منك

بشكل مستمر بدون صرف المزيد من الأموال على الإعلانات ..



الخلاصة |

لا تهتم فقط بمصدر الترافيك والإعلانات، ولكن اهتم كيف تقوم بالتخطيط وإنشاء تلك الحملات الإعلانية ..

حتى تضمن تحقيق أفضل عائد من تسويق موقعك أو نشاطك التجاري على الإنترنت